الشيخ محمد تقي الآملي

46

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المذكورة في الفصل المعقود لوجوب المماثلة . ( فصل ) في كيفية التغسيل ، يجب تغسيله ثلاثة أغسال ، الأول بماء السدر ، الثاني بماء الكافور ، الثالث بماء القراح ، ويجب على هذا الترتيب ، وكيفية كل من الأغسال المذكورة كما ذكر في الجنابة فيجب أو لا غسل الرأس والرقبة وبعده الطرف الأيمن وبعده الطرف الأيسر ، والعورة تنصف أو تغسل مع كل من الطرفين ، وكذا السرة ، ولا يكفى الارتماس على الأحوط في الأغسال الثلاثة مع التمكن من الترتيب ، نعم يجوز في كل غسل رمس كل من الأعضاء الثلاثة مع مراعاة الترتيب في الماء الكثير . في هذا المتن أمور ( الأول ) المشهور شهرة عظيمة وجوب تغسيل الميت ثلاثة أغسال ، وعن الغنية والخلاف الإجماع عليه ، خلافا للمحكي عن سلار فاكتفى بغسل واحد ( والأقوى ) ما عليه المشهور ، للنصوص المعتبرة المستفيضة الإمرة بالتثليث ، التي يمر عليك بعضها ، المؤيدة بالتأسي بفعل علي عليه السلام في غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حيث تواترت الروايات بأنه عليه السلام غسله صلى اللَّه عليه وسلم ثلاثة أغسال ، وللاحتياط الواجب مراعاته - على القول بلزومه في أمثال المقام . ( ويستدل للسلار ) بأصالة البراءة عن وجوب الزائد عن الواحد عند الشك فيه - بناء على كون المقام مجراها ، وتشبيه غسل الميت بغسل الجنابة ، بل التصريح بكونه هو غسل الجنابة معللا بخروج النطفة منه بالموت ، والأخبار الدالة على الأمر بغسل واحد لمن مات جنبا ، ففي المروي عن الكاظم عليه السلام عن الميت يموت وهو جنب ، قال عليه السلام غسل واحد ، وفي خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات ، قال ليس عليه إلا غسلة واحدة ، وغير ذلك من الاخبار . ( والجواب ) عن ذلك ان الأصل ينقطع بالدليل ، لو سلم جريانه في المقام وعدم وجوب الرجوع إلى الاحتياط ، والتشبيه منصرف إلى إرادة الكيفية - لا المشابهة من كل وجه حتى في الواحدة ، مع أنه على تقدير دلالته على ذلك لا يصلح للاستناد ، لمعارضته مع ما دل على وجوب التثليث ، والواجب هو الأخذ به ، والاخبار الإمرة